البئــــــر والســــــراب
أنسي الحاج
¦ هندسة
يقال إنّ المرأة لا تعرف تأثير جسدها على الرجل. إذا تغزَّل بفخذيها تحسب ذلك إطراءً لجمالها أكثر منه وقوعاً في الإثارة.
والمرأة في جهلها هذا محقّة، فليس اللحم ما يثير، بل كيفيّة ظهوره. والأهمّ هو الموقف الذي يُستشَفُّ وراء أيّة حركة. شخصيّاً أعتبر مشهد النساء بالمايوهات على الشاطئ ممّا يدعو إلى التقزّز. شكل المايوه أشبه بالكيس، وفوق كونه يلغي الظلال، وهي عاملٌ جوهريّ في تنبيه الحواس، نراه لا يرحم أيّاً من نواقص المرأة ويحبط التخيُّل، إلا في حالات نادرة كالحرمان الهائل عند الرجل أو الفتنة الخارقة في شكل المرأة، ولنسمّها الفتنة العابرة للأزياء. كلّ ما يحبط الخيال هو إجرام، وأوّل المجرمين الواقع. صناعة الجمال، وأعظمها الفنون، هي أمضى سلاح اخترعه الإنسان في صراعه مع القَدَر. والجمال جهد فوق الطبيعة وليس استسلاماً للطبيعة.