[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
  • صفحة 1 من%
  • 1
مهرجان الشابا الخامس - حلب
negative9558 التاريخ: الأحد, 10-07-11, 9:59 AM | رسالة # 1
رقيب
مجموعة: المدراء
رسائل: 21
 
سمعة: 0 ±
حالة: Offline
شَابَ في الخامسة

يسعدني وقد كنت شاهداً ومشاركاً على
انطلاقة المهرجان الأول لمسرح الشباب، وقد
واكبته خلال الدورات الأربعة السابقة، يسعدني أن
أشهد دورته الخامسة بصفة عضو لجنة تحكيم.
هذه السعادة لم تنتج عن استمرار المهرجان، وانتقاله بين محافظات خمس محتضناً مسرحيين من كافة أرجاء الوطن، بل وضيوفاً من بلدان شقيقة، نتمنى أن يزداد عددها، هذه السعادة تأتي لأن هناك من يتابع العمل في المسرح، وينتج عروضاً مسرحية، ويطمح للاستمرار بذلك،على الرغم من كافة المغريات الكثيرة الأخرى، والأهم أن من يقوم بذلك جيل شاب يحب المسرح، ويجده وسيلة للتعبير عن ذاته وطموحاته وخيباته وأحزانه وأفراحه، كل هذا يفرح القلب ويزرع بعض الطمأنينة في النفس، لكن هناك حزناً يتخلل هذه السعادة، ويدخل بعض الحيرة والقلق، حزن يأتي من خلال قناعة كرَّرتها كثيراً – ليس قولاً فقط، بل وعبر مذكرات ومشاريع مكتوبة هدفها تحسين أداء هذا المهرجان وتجعله بالفعل مهرجاناً يليق بالإبداع المسرحي الشاب، تتلخص قناعتي بأن على الشباب أن يقوموا بالتحضير للمهرجان، والإشراف على كل ما فيه، بدءاً من التنظيم والإدارة، مروراً باقتراح شكل انعقاد الدورة وعروضها وأنشطتها، ووصولاً إلى تحكيم العروض ومنح الجوائز والتقدير للفرق المشاركة.
إن مشروع مهرجان شباب المسرح يهدف إلى أن يكون متنفسَّاً حقيقياً ومعيارياً لأداء الشباب المسرحي على كافة الأصعدة، فالمهرجان بشكل أو بآخر يجب أن يكون تجربة للمسرحيين الشباب، ليس فقط بتقديم عروضهم بل وعبر اختيار قدراتهم على الإدارة والتنظيم ومواجهة المتاعب المختلفة والمتعددة التي تواجه أي مهرجان، متاعب ومشاكل، بل وأحياناً مآزق تواجه أية دورة لأي مهرجان قد يشارك به المئات من الشباب وضيوفهم.
كان تصوُّري هو أن تُشكَّل لجنة تنظيمية – تحضيرية للمهرجان، تضع خطة للدورة القادمة تتضمن كافة الجوانب الإدارية والفنية والتقنية والإعلامية، وحتى ما يخص تنظيم العلاقات العامة، والخدمات المطلوبة خلال انعقاد دورة المهرجان.
وكان تصوري هو أن تشكل لجنة لاختيار العروض من المسرحيين الشباب أنفسهم تراعي المعيار الأساسي في العروض المسرحية المقدمة، هذا المعيار هو أن تعبِّر العروض عن روح الشباب، ولغتهم المسرحية، والمواضيع التي تهمهم، والأشكال الفنية التي يستخدمونها، وأن يقترح هؤلاء الشباب الأنشطة الموازية، من حفل افتتاح وختام إلى ما يمكن تقديمه من معارض وندوات واحتفالات....

وأن يقوم الشباب المسرحي باقتراح الصيغ الفنية الجديدة، بل وحتى الصيغ الإدارية والتنظيمية للمهرجان، وأن يتولى الإعلاميون الشباب مهمة التغطية الإعلامية،وجذب الإعلان والرعاية للمهرجان، وأن يضعوا خطة لجذب الجمهور، وإشراكه في فعاليات المهرجان، ليس فقط بمشاهدة العروض، بل وبمشاركة فعَّالة في جميع جوانب وأنشطة المهرجان، والمكرَّمون أيضاً يجب أن يكونوا من الشباب أو من َ ع ِ مل معهم مسرحياً.
طرحت هذه الفكرة قبل كل دورة، وأثناء التحضير لها، وكانت الفكرة تقابل بشيء من التشكيك، وتحمل في طياتها نية الرفض عبر سؤال ساحر أعدت الإجابة عليه عشرات المرات ألا وهو: لكن هؤلاء الشباب لا يملكون لا الخبرة ولا التجربة ولا الحكمة ولا التجربة الإدارية والتنظيمية، فكيف يمكن أن نسلمهم مصير مهرجان كبير كهذا...؟ إجابتي كانت وما زالت موجودة:
بداية لا بد لنا بأن نثق بهم وبمقدراتهم وإمكاناتهم لتحمل المسؤولية والتصدي لها، ثم لا مانع بأن يكون في كل لجنة من لجان المهرجان أو إدارته أو أنشطته المختلفة مسرحي أو إداري مخضرم وذو خبرة، مسرحي يمكن أن يكون مستشاراً تنحصر مهامه بإعطاء وجهات نظر أو نصائح أو آراء ترشد الشباب في كل قضية من قضايا المهرجان.
أعلم أن ما أكتب قد يقلب المعايير والنظم الإدارية والأساليب المتبعة حالياً، لكنني أعلم أن أضعف حلقة عندنا، في الإدارة والفن وحتى الإعلام، هي حلقة إدارة المشاريع الثقافية والفنية، وتجربة كهذه يمكن لها أن تكون إضافة جديدة و وجدّية ومختلفة عن كل ما هو سائد، وللمزيد من الضمانات لا بد من اعتماد نظام داخلي للمهرجان، وقد قمت بإعداده بعد الدورة الرابعة
للمهرجان مباشرة، وقد يكون هذا النظام الداخلي مرشداً لهؤلاء الشباب في تصدِّيهم لمهمة إدارة، وتنظيم فعاليات المهرجان.
بالطبع هذا الاقتراح ينسحب على لجنة التحكيم، لماذا لا تتشكل هذه اللجنة من الفائزين بجوائز الدورات السابقة..؟ مخرج ومؤلف ممثل أو ممثلة..؟!! ولا بأس أن يترأس هذه مسرحي مخضرم ذو خبرة وسمعة فنية وتجربة فنية وإبداعية وحياتية.
في هذه الحالة.. سأكون أول المنسحبين والمعتذرين عن عضوية اللجنة لصالح زميل مسرحي شاب.
المخرج محمد قارصلي
عضو لجنة تحكيم مهرجان الشباب المسرحي الخامس
المصدر : شرفات العدد 77 الإثنين 24 أيار 2010 م
www.shorufat.com

 
  • صفحة 1 من%
  • 1
بحث: