[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
  • صفحة 1 من%
  • 1
هيي هيك
negative9558 التاريخ: الخميس, 10-07-15, 10:13 AM | رسالة # 1
رقيب
مجموعة: المدراء
رسائل: 21
 
سمعة: 0 ±
حالة: Offline
الجزء الخامس

( يتوقف الجميع , وينظرون إلى بعضهم , لحظة صمت , فتهب في المكان ريح قوية , تبدأ الستائر بالتموج في فضاء المسرح , ترتفع شدة الرياح شيئاً فشيئاً , ومن ثم برق , ورعد , ثم نسمع مؤثر عاصفة كبيرة , يتخللها صوت أمواج البحر الهائج وارتطام أمواجه بالشاطئ .. ترتفع أعمدة الدخان ... الممثلون يحاولون الصمود في وجه العاصفة , فنراهم تارة يقعون على الأرض ومن ثم ينهضون مرة أخرى .. تهدأ العاصفة , ويسود صمت قاتل نسمع فيه لهاث قوي , تخفت الإضاءة تدريجياً ... نسمع مؤثر موسيقي قادم من بعيد ,أنغام موسيقية هادئة .. نراهم وقد تجمعوا في حلقة دائرية مرة أخرى , يحاولون هذه المرة أن يقوموا بتكسير حدود حلقة الضوء التي تلفهم , لكن مساحة الضوء تضيق عليهم شيئاً فشيئاً , فنراهم يسجنون فيها , يستمرون في التخلص منها , وبعد عدة محاولات فاشلة يشعرون بالاختناق , ينجح أحدهم بفتح كوّة صغيرة في حلقة الضوء , فيندفع منها بقوة , ومن ثم يلحق به البقية ..يسود الظلام خشبة المسرح , يشعل الممثلون أعواد ثقاب .... يتجمعون , ويتلاصقون , تخرج الممثلة ( 2 ) وتقوم بترتيبهم من أجل أن تلتقط لهم صورة تذكارية , ترتبهم في تشكيل ما .. ومن ثم تستعد لتصويرهم .. يبتسم الجميع وهم ينظرون إليها ..
تظهر المرأة العجوز وهي تجرّ عكازها الغليظ , ولكن هذه المرة تردد لحناً جنائزياً .. تسير من أمامهم , فيحاول الجميع مهاجمتها , ويظهرون بصورة ذئبية , توقفهم بإشارة منها بكل ثقة وهدوء ,, فنراهم وقد التصقوا بعضهم ببعض .. تسير المرأة العجوز وهي تتابع ترديد اللحن الجنائزي خارجة من المنصة , تلاحقها الإضاءة التي تخفت فوق خشبة المسرح .. صمت قصير .. تدخل بقعة ضوء من الجهة الأخرى للمسرح , ونسمع بعدها مؤثر فتح باب حديدي قديم .. صوت ضحكة قوية , ومن ثم يغلق الباب وتختفي بقعة الضوء , تضاء الخشبة شيئاً فشيئاً) ممثل ( 2 ) يرفع رأسه وينظر حوله , فيجد أن الجميع يرقدون في أماكن موزعة على خشبة المسرح ...يقف , ومن ثم يسوي من وضعه ويستعد , وكأنه قائد ويصيح )
انتبييييييه ... اجتماع .. ( يستيقظ الجميع فجأة , يتحركون وكأنهم في الحلم .. ممثل ( 1 ) يتخيل نفسه الفارس دون كيشوت , يحمل رمحه وهو يصيح دون أن يكون قد استفاق تماماً )
هجوووووم ...
ماذا حصل .. ؟!؟!
فتشوا المكان جيداً .. هيا بسرعة .. ( ينفذ الجميع , الشخص الذي يتخيل نفسه الدون كيشوت يصرخ ... )
إنه هناك .. هجوووووم .. ( يشير باتجاه شخص مازال يرقد في مكانه , وهو ممثل ( 4 ) ,يهجمون عليه وينهالون عليه ضرباً , يستيقظ وهو يصرخ مستغرباً ما يحدث .. )
توقفوا .. ماذا حصل ؟ ( يتوقف الجميع ) يا جماعة أكاد أجن , كل يوم نفس الموضوع .. أريد أن أنام ..
اخرس ..
أرجوكم هكذا تعقد الوضع .. وضاعت الحقيقية .. !!
ليتعقد ويضطرب ولكن بعيداً عن مملكتي ..
( وقد يأس ) أكاد أجن .. بالله عليك دعنا من المزاح .. أرجوكم عودوا إلى صوابكم
لقد تخطيت حدود اللباقة يا هذا ..
أشعر بالملل ..
وهل نحن نلعب حتى تشعر بالملل ؟!
إما لعبة , وإما أصابكم الجنون ..
( فجأة ) خيانة .. هذا ما كنت أخشاه , في اللحظة الحاسمة تكون الخيانة .. اللعنة عليكم جميعاً , هيا انصرفوا الى مخادعكم ( يستدرك ) الى مواقعكم بسرعة ..
فعلاً أنتم اليوم على غير العادة ..
ماذا ؟ عادة ؟ أي عادة تقصد ؟!.؟.. ثم ما الذي تحاول أن تخفيه عنّا ؟؟!!
( وقد قرر أن يجاريهم في اللعب ) يا جماعة , يؤسفني أن أبث لكم خبراً حزيناً ( الجميع بعد أن يسع هذه العبارة يبدأ بالبكاء , ينظر إليهم الممثل ( 4 ) باستغراب ) ..
آه , آه كم أنا حزين ...
آه , كم نحن حزانى ..
لقد تأثرت كثيراً ..
امسكوا أعصابكم , فأنا .. ( يقاطعه الممثل ( 3 ) ..)
( إلى الممثل ( 2 ) ) أرجوك , امسك لي أعصابي معك , فأنا متعب جداً ..
( بلهجة جدية ) ولكن متى حدث ذلك ؟ ( موجهاً كلامه إلى ممثل ( 4 ) ) .. ( يهم الممثل ( 4 ) بالإجابة لكن الممثل ( 2 ) يسرع فيقاطعه متابعاً اللعب العبثي ومكملاً ما يقوم به رفاقه )
ألن يعود ثانية ؟! ( يشير الممثل ( 4 ) بالنفي , فجأة يغير الممثل ( 2 ) من لهجته , وكأن أمراً ما قد خطر في باله ) اللعنة عليكم جميعاً ..
أمتأكد أنه لن يعود ثانية ؟ ( الممثل ( 4 ) يؤكد , فيصرخ الممثل ( 3 ) ) .. يسقط , يسقط , يسقط ..
خالي الذمة والضمير ..
نسونجي حقير ..
الله لا يردوا .. خرجو
وأنا شو بدي أعمل بـ .. ( تشير إلى بطنها ... ) ..
ومن الذي سيحل في مكانه ؟ ( يقاطعه الممثل ( 4 ) وكأنه يريد أن يسيطر على الجو من خلال هذه اللعبة التي يبدو أنه فقد السيطرة على مجرياتها , وكأنه قد أوقع نفسه في ورطة كبيرة )
من الآن فصاعداً , أنا هنا الـ...( يقاطعه الجميع .. )
تحيا , تحيا , تحيا ..
يشرفنا وجودك بيننا ..
نرحب بك في بيتك ...
أكيد بدك حدا يخدمك ..
يجب أن نرحب بك أجمل ترحيب ( إلى المجموعة ) هيا ( يبدأون بالترحيب به , فيهجمون عليه ويقبلونه بشكل مبالغ فيه وكأنهم يريدون تمزيقه )

 
negative9558 التاريخ: الخميس, 10-07-15, 10:15 AM | رسالة # 2
رقيب
مجموعة: المدراء
رسائل: 21
 
سمعة: 0 ±
حالة: Offline
الجزء السادس

ممثل ( 4 ) شكراً لكم , شكراً لكم ..
ممثلة ( 2 ) ولو نحنا بأمرك ..
ممثل ( 2 ) نحن رجالك ..
ممثل ( 1 ) المنافقون ..
ممثل ( 3 ) النفاق أعظم موهبة وهبها الله للإنسان ..
ممثلة ( 3 ) نحن منافقون
ممثلة ( 2 ) ( تكمل عبارة الممثلة ( 3 ) ) .. والمُنافق له أنت ..
ممثل ( 3 ) لا تتفاجأ .. ما من إنسان على وجه الأرض لا يحب النفاق !
ممثل ( 2 ) المهم العمل ..
ممثل ( 4 ) ( وكأنه قد وجد مخرجاً ) إذن هيا إلى أعمالكم , ( يتقدم الممثل ( 2 ) ويبدأ بإعطاء الأوامر عليهم )
ممثل ( 2 ) مجموع انتبيه .. استاعد , أمام سر .. ( الجميع ينفذ ما عدا الممثل ( 4 ) , فيتقدم منه الممثل ( 2 ) ويصفعه , ينظر الممثل ( 4 ) إليه باستغراب وقد جحظت عيناه .. ) لماذا لا تنفذ ؟ آه ..
ممثل ( 4 ) ( وقد نفذ صبره ) يا أخي حيرتموني .. ماذا أفعل ؟ إذا لعبت معكم , تضربوني , وإذا لم ألعب تضربوني أيضا , يا أخي ماذا تريدون مني ؟
ممثل ( 3 ) يجب عليك أن تتعلم أصول اللعب ..
ممثل ( 4 ) حاضر .. ولكن , أريد أن أقول لك شيئاً ( يمسكه من يده وينتحي به جانباً , تلحق به المجموعة وتحاول التنصت عليهما ) واحد فقط يعطي الأمر هنا , من هو ؟ ( يبدأون فجأة بعراك حقيقي وكأنهم يتقاتلون على منصب ما وهو من سيعطي الأوامر , فيصرخ الممثل ( 4 ) ) اخرسوا جميعاً , سيبقى الجهل يلف عقولكم المتحجرة , اسمعوا , ما رأيكم بإجراء انتخابات , ومن يفوز الجميع يخضع لأمره ؟؟؟...
الجميع موافقون .. ( يبدأون بالتحضير لحملاتهم الانتخابية , فنجد كل واحد منهم يستعرض نفسه أمام المجموعة , ويمكن أن نستعرض بعض المشاهد الإيمائية تعبيراً عن الحملات الانتخابية المتعارف عليها , وفجأة تحضر حلبة ملاكمة , ومن ثم تبدأ جولات الملاكمة , ولكن الممثل ( 4 ) يلعب جميع الجولات , إذ يتناوب عليه كل من دخل في الانتخابات .. وأخيراً يفوز الممثل ( 3 ) بالجولة الأخيرة ... يسود جو من المرح , يهنئون ويباركون له , بشكل عبثي , فيه الكثير من الحركات المبالغ فيها , وكأنهم مجموعة من المجانين , ( الممثل ( 3 ) وقد بدا في منتصف دائرة شكّلتها المجموعة , ينظر إليهم بطريقة فيها الكثير من الزهو , والازدراء .. وهو يقوم بتفحصهم نجدهم قد غيروا من وضعياتهم ليتحولوا الى ما يشبه النعاج , وهو ما زال ينظر إليهم متفحصاً , أخيراً يشير الى واحد منهم ... )
الممثل ( 3 ) ( الى الممثل ( 4 ) .. أنت ستكون مساعدي الأول ...
( يقف الممثل ( 4 ) ويبقى الجميع على حالهم , وهو يستعرض قائلاً .. )
الممثل ( 4 ) تفضل يا مولاي الى عرشك .. ( يسير الممثل ( 3 ) متجهاً صوب العرش المفترض , ويسير الجميع خلفه وهم يزحفون , يتوقف الممثل ( 3 ) وينظر الى الممثل ( 4 ) بخبث , وكأنه يختبر أمرا ما .. )
الممثل ( 3 ) سأكون متواضعاً جدا , وسأقلب جميع المفاهيم , تفضل ( الى الممثل ( 4 ) واجلس أنت على العرش .. ( ينظر إليه الممثل ( 4 ) باستغراب , المجموعة تهلل وتبارك )
الممثل ( 4 ) استغفر الله , بل هو عرشكم يا مولاي ...!
الممثل ( 3 ) لا لا , تفضل واجلس ..
الممثل ( 4 ) لا يجوز يا مولاي , هذا عرشكم ..
الممثل ( 3 ) ( يصرخ عالياً ) بل عرشكم يا مولاي ( فجأة وفي هذه الأثناء يصفع الممثل ( 3 ) الممثل ( 4 ) ويبدأ عراك حقيقي أمام كرسي العرش المفترض , وتبدأ المجموعة بالانقسام أمام العرش , فيتسلل الممثل ( 2 ) يقفز ويستوي جالساً على العرش , يجلس عليه , وما زال العراك مستمراً .. فجأة يصرخ )
الممثل ( 2 ) كفى , ما هذه الضجة ؟ ولم كل هذه الفوضى ؟ من أجل ماذا ؟ آه ؟ ( ينظرون إليه وهو يجلس مزهواً بانتصاره , تعلو وجوههم أمارات الغضب , والخوف بنفس الوقت, يضحك قائلاً ) انأ اعرف ما يدور في عقولكم , وأطلب من الجميع أن يدلي برأيه .. ( يسود الصمت في المكان .. يصرخ ) هيا .. ( فيصرخ الجميع )
الجميع لقد قلنا رأينا وانتهى ..
الممثل ( 2 ) يا لكم من خونة .. هنا في مكان ما في زمن ما وفي لحظة ما مؤامرة تحاك ضدي , ويجب التحقق من الأمر , هيا بسرعة .. أريد النتائج فوراً .. ( تبدأ المجموعة بالتحضير لمشهد التحقيق , المتهم هو الممثل ( 4 ) , وهو في منتصف الخشبة ضمن بقعة ضوئية صغيرة , تقوم كل من الممثلة ( 2 ) والممثلة ( 3 ) بالتحقيق .. يبدو على كل من الممثلتين أثناء قيامهن بمشهد التحقيق بعض الغرابة , فالمشهد يتأرجح بين المُزاح تارة وبين الجدية الصارمة تارة أخرى وكأنه أسلوب جديد في التحقيق .. )
الممثل ( 4 ) يا سيدي .. أنا لا علاقة لي بشيء , ولا أعرف ما الذي حصل ( لا أحد يرد عليه أو يجيبه .. يسود بعض الصمت , فنراه يصرخ ) أنا لا علاقة لي بشيء ..
الممثلة ( 2 ) ( بهدوء وابتسامة هادئة ) آه , ولماذا تصرخ ؟
الممثل ( 4 ) لأنني بريء ..
الممثلة ( 2 ) ومن قال لك غير ذلك ؟
الممثل ( 4 ) وجودي هنا .. لماذا أنا هنا ؟
الممثلة ( 3 ) هذا ليس من شأنك ..
الممثل ( 4 ) ليس من شأني , من شأن من إذن ؟
الممثلة ( 3 ) شأننا نحن , وهذا عملنا , نقوم بواجبنا ..
الممثل ( 4 ) أدام الله فضلكم وصحتكم , ولكنني لم أفعل أي شيء .. !!
الممثلة ( 2 ) وهل ننتظر حتى تفعل أي شيء ؟ ( فترة صمت , تمسكه من ياقته , وبشكل مفاجئ ) الأفضل لك , أن تعترف بجريمتك ..
الممثل ( 4 ) ( وقد جحظت عيناه , وأصيب بالذهول ) جريمة ؟!! .. أية جريمة ؟
الممثلة ( 3 ) ( وكأنها اكتشفت أمراً خطيراً ) آه , وكم جريمة ارتكبت ؟
الممثلة ( 2 ) ( الى زميلتها وبجدية تامة , وبصوت مسموع ) يبدو أنه مجرم خطير, لقد كان شكي في مكانه ..
الممثلة ( 3 ) يجب عليك ألا تضيع الوقت , يجب أن تعترف ..
الممثل ( 4 ) ( يكاد يجن ) ما الذي تريدونه مني , هل أعترف بشيء لم أقم به .. ؟!
الممثلة ( 2 ) اعترف بأي شيء
الممثلة ( 2 ) المهم أن تعترف .. ( هناك نظرات بين الممثلتين ) يبدو أن التهمة ثابتة , والأدلة واضحة ..
الممثل ( 4 ) تهمة ؟ جريمة ؟ ثابتة ؟ وأدلة واضحة ؟ ( يصرخ ) ولك أية تهمة وأية جريمة ( تصفعه الممثلة ( 3 ) قائلة )
الممثلة ( 3 ) نحن نعرف كل تحركاتك المشبوهة ..
الممثلة ( 2 ) والتهمة ثابتة , ونحن نعرف كل حيثيات القضية وما وراء القضية ومن هو المسؤول ..... ( يتغير إيقاع التحقيق ويتغير ليصبح بشكل غريب )
الممثلة ( 3 ) ( تنحني أمام الممثل ( 4 ) ) أتوسل إليك أن تعترف .. ( يبدأ الحوار مترافقاً مع الإيقاع المشهدي بالتصاعد بشكل تدريجي ) ..
الممثلة ( 2 ) أرجوك , يرحم أمك , أقبل قدميك أن تعترف ..
الممثل ( 4 ) ( وهو ينظر إليهما مندهشاً .. يعلو صوته قليلاً ) أنا الذي أقبل ( يتوقف وينظر إليهما ) أقبل قدميك , قولي لي بماذا أعترف ؟
الممثلة ( 3 ) اعترف .. اعترف بأي شيء ..
الممثل ( 4 ) بأي شيء ؟ ! كيف ذلك ؟
الممثلة ( 2 ) لأنه ليس من المقنع أن تكون بريء , لأنه ما من إنسان بريء .. لذلك أتوسل إليك أن تعترف
الممثل ( 4 ) أقسم ؛ إنني لا أعرف شيء ..
الممثلة ( 2 ) أرجوك يا أخي , صدقني إذا لم تعترف سنموت من الجوع ..
الممثلة ( 3 ) إي والله سنسرح من الخدمة .. ( ينظر بدهشة , تعلو وجهه أمارات التعاطف )
الممثل ( 4 ) سأعترف لكما بـ ... ( تقاطعانه ) ..
( 1 + 2 ) ( تصرخان ) .. لقد اعترف , لقد اعترف .. ( نسمع في هذه اللحظة الزغاريد والأغاني وكأن انتصاراً ما قد تحقق , الممثل ( 2 ) وكأنه غير مصدق ما يسمع .. ينظر باستغراب , يقطب حاجبيه )
الممثل ( 2 ) اعترف ؟؟!!!!
( 1 +2 ) ( بزهو , وفخار ) نعم لقد اعترف .. ولدينا دليل قاطع ..
الممثل ( 2 ) اعترف , ولديكما الدليل .. مستحيل .. !!!
( 1 + 2 ) نقول لك اعترف ولدينا الدليل لكل ما اقترفه في حياته منذ ولادته حتى هذه اللحظة التي نقف فيها هنا ..
الممثل ( 2 ) ( يصرخ ) .. كفى , لابد أن هناك خطأ ما في مكان ما , أي دليل قاطع ضد هذا الرجل المسكين , يبدو أنكما أسأتما استخدام سلطتكما ( الممثلة ( 2 ) تلتفت الى الممثلة ( 3 ) وتصفعها , وبالتالي يقترب الممثل ( 2 ) من الممثلة ( 2 ) ويصفعها ) أنت من يتحمل المسؤولية , انظرا إليه .. هذا لشاب الطيب الوديع الذي لايرى شيئاً سوى عمله , وهو متعلق به جداً كي يضمن راتبه آخر الشهر , ومن ثم الحوافز , والمكافآت , ومن ثم الراتب التقاعدي والضمان الصحي .. إنه رجل يعيش بسلام , أنتم أخطر من الخطر نفسه , تعملان على نشر شائعات كاذبة بغرض التضليل , وهذا بحد ذاته جريمة خطيرة , يالكما من مخادعين .. ....( يسمع الممثل ( 1 ) ما يدور من كلام , فيصرخ فرحاً )

 
negative9558 التاريخ: الخميس, 10-07-15, 10:16 AM | رسالة # 3
رقيب
مجموعة: المدراء
رسائل: 21
 
سمعة: 0 ±
حالة: Offline
الجزء السابع

الممثل ( 1 ) يحيا العدل , يحيا العدل .. العدل يأخذ مجراه . آه كم كنت أحلم بذلك .. ( تخرج المرأة العجوز في هذه الأثناء وآثار ابتسامة على وجهها الجامد , وهي تسير وقد جرّت عكازها الغليظ أمامها , تسير من أمام الجميع وهي تنظر إليهم .. يتوقف المشهد وتتوقف النظرات صوب المرأة العجوز , وهي تسير قاطعة مساحة الخشبة بخطواتها ... تخفت الإضاءة بعد خروجها .... صمت قصير , وتعود الإضاءة لتدلل على أن الوقت هو ليل ...... نجد الممثلة ( 3 ) وقد جلست كما المرأة الريفية و هي تقوم بغسل الثياب ...... فجأة يدخل الممثل ( 1 ) وهو يجر خلفه الممثل ( 4 ) وكأنه حصان , يبدو الجميع وكأنهم نيام , الممثل ( 1 ) وكأنه عاد من معركة خاسرة كعادته , يرى الممثلة ( 3 ) فيخاطبها بفتاته التي يحبها .. ) .. أوه أيتها السنيورة الحسناء , اسمحي لي أن أقدم لك نفسي , إنني الفارس دون كيشوت اللامانشي , الذي لُقب بفارس الهيئة الحزينة,وريثما آخذ حماماً لك أن تعتني بحصاني هذا , إنه أفضل حصان ركوب في العالم ...
الممثلة ( 3 ) آه أيها الفارس النبيل , أتسمح لي بركوب هذا الحصان ؟
الممثل ( 1 ) إنه لشرف عظيم لي أيتها السنيورة أن ألبي رغبتك بركوب حصاني ... هيا لأساعدك .. ( تقفز الممثلة ( 3 ) على ظهر الحصان وتبدأ بضربه )
الممثلة ( 3 ) هيا انطلق أيها الحصان , هيا ..
( نسمع في هذه الأثناء صراخ من الممثل ( 3 ) الذي بدا وكأنه استفاق من كابوس ما .. فيتجمد المشهد .. )
الممثل ( 3 ) أين أنا ؟ من أنا ؟ ( ينظر حوله ) من هؤلاء ؟ من نحن ؟ .. أنحن أموات أم أحياء ؟ لا , لا يمكن أن نكون أحياء , كما لا يمكن أن نكون أموات .. ( ينظر حوله بهلع ) هي العاصفة تهبط مزمجرة متأججة , ستنغرس في خاصرة الزمن الموبوء بلعنات الآلهة , أيتها الكائنات استفيقي قد جاء الفجر راكضاً يحمل أياماً هرمة , يغرسها في رحم الأرض الحبلى بالأحلام الميتة .. أين أنا ؟ من أنا ؟ من أنتم ؟ من نحن ؟ ... ( تقترب منه الممثلة ( 2 ) , فيمسك ذراعها , وما زال يشعر بالهلع ) لا تتركيني أرجوك , سيقتلوني , يريدون ترويعي .. يريدون أن أفقد عقلي ..
الممثلة ( 2 ) ( تحاول أن تمسح على شعره بهدوء ) هدئ من روعك , لا تخف , فنحن جميعاً هنا , ومصيرنا واحد .. لا تخف .. ( نراه وقد خف انفعاله , وعاد لهدوئه .. يعود في هذه الأثناء الممثل ( 1 ) ولكنه قد اكتسب نشاطاً واضحاً )
الممثل ( 1 ) ماذا يحصل هنا ؟ آه أيها اللعين , سأسحقك , هيا , فلتكن مبارزة قوية , ولكن حسب القواعد والأصول ..
الممثل ( 3 ) ( الى الممثلة ( 2 ) ) قلت لك يريدون ترويعي .. ( يهجم الممثل ( 1 ) , فيستوي الممثل ( 3 ) واقفاً وما زال خائفاً ) أرجوك , أنا لا أريد مبارزتك ..
الممثل ( 1 ) يا لك من جبان ..
الممثل ( 3 ) لست جباناً , ولكن لا يوجد عداء بيني وبينك !!!
الممثل ( 1 ) بل أنت جبان ..
الممثل ( 3 ) ( وكأنه يحاول أن يتخلص من مأزقه ) أنا لا أبارز شخصاً هزيلاً مثلك .. لا شيء فيك يغري.
الممثل ( 1 ) ( غاضباً ) ماذا تقول أيها الجبان ؟ ولك , أنا الفارس المارد دون كيشوت اللامانشي , هل تفهم معنى ذلك .. ؟!
الممثل ( 3 ) ( يضحك ) مارد ؟؟!! وأي مارد أنت ؟
الممثل ( 1 ) ( وقد أحسّ بالاهانة ) مارد , نعم مارد ( فجأة يغير من لهجته لتصبح حزينة بعض الشيء ) ولكنني تضاءلت ..
الممثل ( 3 ) ( يضحك أكثر ) تضاءلت ؟؟!! يا للسخرية ..
الممثل ( 1 ) ( يصرخ في وجهه ) لا تسخر مني , نعم تضاءلت , ( يبدأ بمنولوج و وكأنه يتذكر ) أذكر أنني عندما بدأت بالنطق كان عمري أربعة أيام , وبدأت التحدث بلغات متعددة , ثم تعلمت القراءة والكتابة والحساب بخمسة أيام , وأنهيت الدراسة الثانوية بثلاثة أيام , والجامعية في شهر , وبعد سنة ( يتوقف لحظة ) أصبحت معلم نفسي , إن الله وهبني بالإضافة إلى ضخامتي ؛ دماغاً هائلاً , كبرت بسرعة , فكنت ذاك الطفل الناضج عقلياً قبل الأوان ( بجدية , ينظر إليهم ) كلما ازدادت معرفتك كلما أصبحت أكثر حزناً , لا تستغرب , فأنا أدرك معنى الوجود وأعرف كم صعب الصعود إلى لقمة , كما أدرك أن النزول هو الأسوأ ( وكأنه تذكر شيئاً مؤلماً فيمسك رأسه بين يديه .. ) آه , آه ..
الممثلة ( 2 ) ( باهتمام شديد ) المهم كيف تضاءلت ؟
الممثل ( 1 ) ( ينظر إليها والدموع في عينيه ) ضربوني , ضربوني على رأسي , ثم وضعوني تحت المكبس .. وهكذا تضاءلت خطوة خطوة , حتى أصبحت كأي إنسان عادي , وفجأة نسيت كل شيئ ( فترة صمت قصيرة , ومن ثم يعود الى ما كان عليه قبل المونولج , ينظر الى الممثل ( 3 ) ) دعك من كل هذا , ولنعد الى موضوعنا ..
الممثل ( 3 ) أي موضوع ؟
الممثل ( 1 ) المبارزة , أنا الفارس المارد ..سأبارزك أيها الجبان .. ( فجأة يقترب منه الممثل ( 3 ) ويصفعه ومن ثم يهجم عليه )
الممثل ( 3 ) بل أنت الجبان , سأقتلك , وأخلصك من كل هلوساتك .. سأخلص روحك من آثامها .. ( يتعاركان , تحاول الممثلة ( 2 + 3 ) التدخل , لكن الممثل ( 2 ) يقطع عليهما عراكهما وهو يقول ) ..

 
  • صفحة 1 من%
  • 1
بحث: