[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
  • صفحة 1 من%
  • 1
هيي هيك
negative9558 التاريخ: الإثنين, 10-07-12, 10:27 AM | رسالة # 1
رقيب
مجموعة: المدراء
رسائل: 21
 
سمعة: 0 ±
حالة: Offline
هِييِّ هِيك

تأليف

مَجـد يـونس أحـمَد

الشخصيات :
1. ممثلة ( 1 )
2. ممثلة ( 2 )
3. ممثلة ( 3 )
4. ممثل ( 1 )
5. ممثل ( 2 )
6. ممثل ( 3 )
7. ممثل ( 4 )

في محرابك نخرج من وجع الجسد .. ألم الروح ... نسكن عشق الورد ...
ادخلوني ليمتلئ نسغي بالصمت , وأختنق لضوء العشق ...
أيها المُعذّب بالضجيج ؛ لا تخف الجوع , لا تخف القتل , لا تخف الموت ...
تعالوا نبتدئُ الحياة ونهدم حدود المستحيل ...
نُبدعُ صباحاً من جذور الموت ...
تبرأ من نفسك ؛ فجرحك جرحي ...
اكسروا المرايا ؛ يخافكم الموت ...
حطم القيود كي لا تفترسك الغواية ...
تعالوا نتوحد في الجذور , وفي الجذور لغة الصمت , لغة الكلام , لغة الحب ...
يضيق الجسد وتختنق الروح ... يستطيل الحلم وتنشطر الحكاية ... وهنا ...
نبكي ... نضحك ... نرقص ... نجن ... نعشق ... نتأمل ... نموت ...
وفي محرابك ...
نكسر الأوهام ... نغفو فتوقظنا ... نصحو فنتوج بجنون الحياة ... وتمتلئ شبابيكنا رؤىً وأحلاماً جديدة ... هنا .. يزهر الورد , هنا نسهر , نغني ...
هنا .. في محرابك أيها المسرح ...

ممثلة ( 1 ) في محرابك نخرج من وجع الجسد .. ألم الروح ... نسكن عشق الورد ...
ممثل ( 4 ) ادخلوني ليمتلئ نسغي بالصمت , وأختنق بضوء العشق ...
ممثل ( 3 ) أيها المُعذّب بالضجيج ؛ لا تخف الجوع , لا تخف القتل , لا تخف الموت ...
ممثلة ( 2 ) تعالوا نبتدئُ الحياة ونهدم حدود المستحيل ...
ممثل ( 2 ) نُبدعُ صباحاً من جذور الموت ...
ممثل ( 1 ) تبرأ من نفسك ؛ فجرحك جرحي ...
ممثلة ( 1 ) اكسروا المرايا ؛ يخافكم الموت ...
ممثلة ( 2 ) حطم القيود كي لا تفترسك الغواية ...
ممثل ( 3 ) تعالوا نتوحد في الجذور , وفي الجذور لغة الصمت , لغة الكلام , لغة الحب ...
ممثلة ( 3 ) يضيق الجسد وتختنق الروح ... يستطيل الحلم وتنشطر الحكاية ... وهنا ...
ممثلة ( 1 ) نبكي ...
ممثل ( 1 ) نضحك ...
ممثلة ( 2 ) نرقص ...
ممثل ( 2 ) نجن ...
ممثلة ( 3 ) نعشق ...
ممثل ( 4 ) نتأمل ...
ممثل ( 3 ) نموت ...
الجميع وفي محرابك ... نكسر الأوهام ... نغفو فتوقظنا ... نصحو فنتوج بجنون الحياة ... وتمتلئ شبابيكنا رؤىً وأحلاماً جديدة ... هنا .. يزهر الورد , هنا نسهر , نغني ... هنا .. في محرابك أيها المسرح ...
( ينفخ الممثلون على شمعة مضاءة في منتصف المسرح , الشمعة مثبتة فوق كرة بيضاء , يعمّ الظلام في المسرح , فنسمع في هذه الأثناء أصوات انهيارات ومن ثم تحطم , فصرخات , عويل , بكاء , سيارات إسعاف , صفارات إنذار ... الإضاءة " فليشر " . الممثلون يقومون بحركات إيمائية وهم مثبتون بأقمشة ملونة مربوطة بالكرة , يبدأ الممثلون بالدوران حول الكرة فتختلط الألوان ببعضها , وذلك في محاولة للتخلص من هذا الرابط ... تتبدل الإضاءة لتقسم المسرح إلى قسمين " الأيمن لون أحمر , والأيسر لون أزرق " يتصاعد الدخان شيئاً فشيئاً , وتبدأ الكرة بالارتفاع باتجاه سقف المسرح , وما زال الممثلون يحاولون التخلص من الأربطة التي تربطهم بها , تتوقف الكرة في منتصف فضاء المنصة , ويبقى الممثلون معلقون فيها , وكل واحد منهم قد اتخذ وضعية استسلامية مختلفة , وقد تشكلوا في حلقة دائرية , صمت قصير .. يعيد الممثلون محاولة التخلص من روابطهم , فينجحون بالتخلص من الأقمشة التي تربطهم بالكرة , فيحاول كل منهم الهروب خارج المنصة باتجاه الكواليس ... صمت قصير ... نرى الممثل الأول وقد دُفع دفعاً إلى خشبة المسرح ليقع في منتصف الخشبة مترافقاً مع صوت صراخ قوي من خارج المنصة ... وآخر يندفع إلى داخل المنصة محاولاً تفادي لكمات وركلات الأرجل المفترضة ؛ مترافقاً مع صوت تصفيق ... وآخر يعود بهدوء مترافقاً مع صوت ضحكات , وآخر يدخل وكأنه تلقى ركلة في ظهره مترافقاً مع صوت صرير إغلاق باب حديدي , واثنان منهم يدخلان وقد زحفا على بطنيهما , مترافقاً بالنهاية مع صوت تصفيق حاد ... يلتقي الممثلون في منتصف خشبة المسرح وقد تلاصقوا بأجساد بعضهم خوفاً , تعلو وجوههم أمارات الخوف والدهشة والغضب والاحتجاج , كل على طريقته ...

 
negative9558 التاريخ: الإثنين, 10-07-12, 10:31 AM | رسالة # 2
رقيب
مجموعة: المدراء
رسائل: 21
 
سمعة: 0 ±
حالة: Offline
الجزء الثاني
[/b]تمر في هذه اللحظة امرأة عجوز بعكازها الغليظ الطويل , تسير بهدوء دون أن تتوقف بخطوات ثقيلة وثابتة , تنظر إليهم فينكمش الممثلون ويتلاصقون أكثر , تبتسم العجوز ابتسامة ذات معنى , وهي ما تزال تسير , خارجة من المنصة ... فجأة يتدافع الممثلون ويتجهون دفعة واحدة باتجاه الصالة , لينتقل الحدث إلى مقاعد الصالة ... تخفت الإضاءة فوق المنصة , لتبقى الممثلة ( 2 ) لوحدها , وهي تقوم بتبديل ملابسها , الممثلون يحاولون أن يستكشفوا المكان الذي هم فيه .. )
ممثل ( 1 ) من السجن إلى السجن ...
ممثلة ( 1 ) كيف لي أن أخرج من هذا السجن ؟
ممثل ( 3 ) " إلى أحد المشاهدين " اقبض عليّ فأنا رجل خطير ...
ممثل ( 4 ) " إلى أحد المشاهدين " أنا رجل متوحش , " يقترب منه أكثر " لا تخف , سأعضك فقط ..
ممثل ( 2 ) أليس هذا هو المسرح ؟
ممثلة ( 3 ) لا , لا , هذا ليس مسرحاً !
ممثل ( 1 ) " ينبههم " الشرطة .. هيا بنا نهرب ...
( يتوارى الممثلون عن الأنظار , تضاء بقعة ضوئية فوق المنصة لتظهر بداخلها الممثلة ( 2 ) وقد ارتدت لباساً غريباً .. )
ممثلة ( 2 ) سيداتي وسادتي , لا تنخدعوا بتنكري , فأنا شرطية , ولدي ما يدفعني للظن بأن هناك مجموعة من المتهمين الفارين , وهم في مكان ما هنا , انتبهوا جيداً , إنهم خطرون وقد تنكروا بلباس ممثلين ... ( تنتبه فجأة إلى حركة ما في الصالة , يخرج الممثلون من بين مقاعد الصالة في محاولة للهرب , فجأة تتبدل وتيرة الإيقاع الدرامي وتصبح حركة بطيئة وكأنهم يتحرك في الحلم مترافقاً مع موسيقا خاصة , تقبض الممثلة ( 2 ) عليهم واحداً تلو الآخر دون أن تلمسهم أو تكلمهم ... الممثلون يسيرون ببطء , ويصطفون في تشكيل باتجاه الجمهور كالتالي , ممثلة ( 1 ) وقد وضعت يديها على فم ممثل ( 1 ) , ممثلة ( 3 ) وضعت يديها على عيني ممثلة ( 1 ) , ممثل ( 3 ) يضع يديه على أُذني ممثلة ( 3 ) , ممثل ( 4 ) يضع يديه على عنق ممثل ( 3 ) , ممثل ( 2 ) يضع يديه على رأس ممثل ( 4 ) " علامة السيطرة وهو مزهو بنفسه " ... تقترب في هذه الأثناء الممثلة ( 2 ) وقد أمسكت بيدها سوطاً وهي تضرب به الأرض , هنا يتحرك الممثلون ببطء وهم يدورون حول دائرة مفترضة ترسمها الكرة المعلقة في فضاء المنصة ...)
( تتبدل الإضاءة لتصبح فوسفورية مترافقة مع أصوات آلات حربية وموسيقا جنائزية , الممثلون يتحركون في حركة معينة , لنشاهد أعضاء بشرية منفصلة , أكتاف , وجوه مشوهة , الصدر , الرقبة , الركبة , الأكتاف المسدولة , معاصم مغلولة ... يتوقفون عن الدوران , تعود الإضاءة لتتبدل ليظهروا راكعين أو جالسين أو واقفين .. )
ممثلة ( 1 ) لا فائدة ...
ممثل ( 1 ) واهمون ...
ممثلة ( 2 ) فلنحاول ...
ممثل ( 2 ) لا بد من الخروج ...
ممثل ( 3 ) سنبقى سجناء ...
ممثل ( 4 ) لنفعل شيئاً ...
ممثلة ( 3 ) لنعترف بالهزيمة ...
ممثلة ( 2 ) " تصرخ " لا اا , لن أستسلم ..
( تمر في هذه الأثناء المرأة العجوز وهي تجرُّ عكازها الغليظ والطويل , تنظر إليهم نظرة مليئة بالشفقة , تبتسم ابتسامتها المعهودة , ومن ثم تتابع سيرها خارجة من المسرح .. تتبدل في هذه الأثناء الإضاءة , ويتحول الممثلون إلى ما يشبه المهرجين .. )
ممثلة ( 2 ) لسنا سجناء سياسيين ..
ممثلة ( 3 ) نحن مجرمون ...
ممثل ( 4 ) مجرمون ...
ممثلة ( 1 ) لصوص ...
ممثل ( 2 ) سفاحون ...
ممثل ( 3 ) مخربون ...
ممثل ( 1 ) نحن قتلة ...
( فجأة يقفون في خط مستقيم في مقدمة خشبة المسرح تتقدمهم الممثلة ( 2 ) ..)
ممثلة ( 2 ) الجريمة مهنتنا ...
ممثل ( 1 ) منذ الولادة ...
ممثلة ( 3 ) الجريمة ؛ واحدة من مهننا ..
ممثل ( 3 ) " ملمحاً " ما هي المهن الأخرى ؟
ممثلة ( 1 ) نحن مغنون ...
ممثل ( 4 ) شعراء ...
ممثل ( 2 ) فنانون ...
ممثلة ( 2 ) طيور مغردة ...
ممثلة ( 1 ) ندعو أنفسنا بالطيور المغردة ...
 
negative9558 التاريخ: الإثنين, 10-07-12, 10:33 AM | رسالة # 3
رقيب
مجموعة: المدراء
رسائل: 21
 
سمعة: 0 ±
حالة: Offline
الجزء الثالث

( نسمع في هذه الأثناء صوت صرير باب قديم وضخم , يفتح فتدخل الإضاءة .. يندفع الممثلون ويتوزعون في أرجاء المنصة وهو يقومون بتمثيل حالة النوم .. يعود صرير الباب , ومن ثم تختفي الإضاءة ... صمت قصير ... ترقب ... )
" ترفع رأسها , تتفحص المكان " هيه يا جماعة , راح .. راح .. ( ينهض الجميع , ويسود جوٌ من اللعب ) ..
انظروا .. " يبدأ بالسير مستعرضاً نفسه , ويقلد فتاة عارضة الأزياء " احذروا مين أنا ؟
مين يعني ؟
سجين ...
سجين باليد أحسن من عشرة بين الجمهور ...
( يدخل الممثل ( 2 ) والممثلة ( 3 ) في نقاش حاد أشبه بالصراخ , تقترب منهما الممثلة ( 2 ) وتمسكهما من ياقتيهما , فيصمتان .. )
ما الذي يجري هنا ؟
نمثل مسرحية !
أتسمون هذه مسرحية ؟ تسرقون أموال الناس ؟ هذا مخالف للقانون " تكبلهما بقيد واحد وتلتفت للجمهور غامزة " نقتل سجينين بحجر واحد ... ( ممثل ( 3 ) يمثل حالة رجل عجوز ضئيل الجسم , يزحف محاولاً الهروب والانسحاب دون أن ينتبه إليه أحد ) هيه أنت أيها العجوز , إلى أن تظن نفسك ذاهب , يا رجل أنت لا تيأس أبداً ..
لقد دفعت نقوداً لحضور هذه المسرحية , لكنها لم تعجبني , لذا قررت الرحيل ..
أتظنني غبية أيها العجوز ؟ " تعتقله , وتضعه بجانب ممثل ( 2 ) وممثلة ( 3 ) , ومن ثم تقود الجميع كالراعي وقطيعه باتجاه الجمهور " السجناء على أشكالها تقع .." تنظر إليهم " لن تستطيعوا خداعي , فأنتم لستم ممثلين , أنتم إرهابيون ..
ومن أخبرك بذلك ؟
أحد السجناء الصغار ..
( تتبدل الإضاءة ببطء شديد , يبدو الممثلون وكأنهم تخلوا عن أدوراهم .. صمت قصير ..)
ما الذي تفعلونه ؟
نقتل الوقت .. لدي حياة بأكملها لأفعل ذلك ..
ننتظر , فقط ننتظر ..
وما الذي تنتظرونه ؟
ننتظر فرصتنا ...
انظروا " يشير إلى الجمهور " يوجد العديد من الناس الذين دفعوا نقوداً ليروا ماذا يحدث هنا
" مقاطعاً) لكننا سوف نريهم ما يحدث لهم في الخارج ..
وتحت سمعهم وأبصارهم ..
وهل هذا يكفي ؟
أو تظن أن عليهم أن يعرفوا ماذا يحدث هنا ؟
نحن جميعاً سجناء , ونشترك بإطلاق الرصاص على أحلامنا , جميعنا نقتل أحلامنا ...
( تعود المرأة العجوز وهي تجرُّ عكازها الغليظ الطويل , تسير ببطء أكبر من المرتين السابقتين , تخفت الإضاءة إلى درجة يظهر فيها الممثلون وكأنهم خيالات أشباح تتحرك فوق المنصة , وهم يرددون العبارات التالية .. )
لا فائدة ...
واهمون ...
فلنحاول ...
لابد من الخروج .. .
سنبقى سجناء ...
لنفعل شيئاً ...
لنعترف بالهزيمة ...
( يقولون هذه الكلمات بتواترات صوتية متفاوتة بشكل الفوضى المنظمة , فجأة يقطع هذا الترتيل صراخ ...)
ولك خلص " يتوقف الجميع وينظرون إليها بدهشة , وقد عادوا إلى شخصياتهم الحقيقية , تضاء المنصة , الممثلة ( 2 ) تنظر إليهم وقد ملأت وجهها أمارات الغضب والاحتجاج , وكأن ما حدث على المنصة قد لامسها ) خلص مليت , حاجة بقى نضحك على حالنا , بدي أفهم نحنا شو عم نعمل ؟ آه ؟!؟! في حدا منكم قادر يجاوبني ؟ .. الله يلعن الساعة يلي وافقت اشتغل فيها معكون ..
طولي بالك شوي , فهمينا شو صار ؟

 
negative9558 التاريخ: الإثنين, 10-07-12, 10:35 AM | رسالة # 4
رقيب
مجموعة: المدراء
رسائل: 21
 
سمعة: 0 ±
حالة: Offline
الجزء الرابع

( تقترب الممثلة ( 1 ) من الممثلة ( 2 ) في محاولة للتخفيف عنها , تقف بجانبها وقد أمسكت بيدها .. )
" منزعجاً " قتلتي حالك لتشتغلي معنا ..
مظبوط , بس ما كنت مفكرا الوضع هيك !
اهدي شوي , خلص هانت ..
لأيمت , عم قلكون حاجة نضحك على حالنا , ولك مين مفكر فينا ؟
العرض باقيلو يومين , والعالم ناطرتنا لتشوفو
" تضحك , وتقول ساخرة " العالم ناطر ليشوف العرض ؟!!
" بجدية " إيه العالم ناطرين ليشوفوا العرض ...
بصراحة وأنا حاسّة حالي ماعاد فيني أتحمل أكتر من هيك , الوضع عم يتعقد كتير ..
يا جماعة أهدوا شوي , وبلا هالإنفعال , خلونا نمضي هالعرض على خير , بعدين , الوضع مانو جديد عليكون , منشان هيك , خلونا نعمل شي جديد , خلونا نحتفل عن جد بيوم المسرح على طريقتنا ..
نحتفل بشو ؟
بعيد المسرح ! شو نسيانين أنو عرضنا ضمن احتفالية يوم المسرح العالمي ؟
لأ ما نسينا , بس من كل عقلك مفكر حالك عم تحتفل ؟
" بجدية " طبعاً ..
" تضحك " هلق هالكام كلمة يلي كتبون المؤلف وبيجوز يكون سارقون من شي محل , وإلا يلي عم نشتغلوا مع المخرج العبقري هادا اسمو احتفال ؟
كأني أول مرة بتعرف عليكون ! ولك شو صرلكون , جنيتو , بعدين ليش ما حكيتوا هيك من الأول , مو هلق قبل العرض بيومين .. !!!
" محاولاً امتصاص الموقف " يا جماعة نحنا عم نعمل يلي فينا عليه , وخلص ..
أنا خلص , بطلت , ماعاد رح اضحك على حالي , هه , قال مسرح قال , منشان شو ؟ ومنشان مين ؟ ولك روحوا شوفوا المسارح التجارية , شوفوا قديش فيها جمهور , مع أنو سعر البطاقة بيطلع ربع راتبي آخر الشهر .. ونحنا هون متل المجانين " بسخرية " بروفات طاولة , وضغط , وعقد نفسية , وشعارات المسرح الجاد , ومنتعصور , ومدري شو , وكلو عالفاضي.
أنت عم تحكي هيك ؟
يا أخي معها حق , المسرح مات بهالبلد ..
شو يعني , منترك الساحة ومننسحب وإلا ...
" مقاطعاً " تفضل اعطينا حلّ ..
حلّ لشو ؟ أصلاً أنا عم حاول اشتغل منشان ما انجر للمشكلة واقعد نق واشكي ..
ولك حاجة تبيعنا حكي , وحاجة تستغبينا , وكأنوا ما حدا بيعرف غيرك .. في مشكلة كبيرة , والغلط كل يوم عم يكبر ..
ولك فهموني , شو يلي بدكون ياه ؟ ووين الغلط ؟
" تنفجر بوجهه " أجورنا التافهة ؛ مو غلط ؟ ...
الجمهور يلي ما بيهتم مو غلط ؟ ...
الصحفيين والنقاد ..
" مقاطعاً " وشبون كمان الصحفيين والنقاد ؟
لااا هيك تخنتها كتير , الظاهر أنك عايش بالخسّة ..
" مندهشاً " أنا ؟ !!
إيه يا سيدي أنت , اتطلع منيح حولك , هي نحنا أكبر مثال , منشتغل أكتر من شهرين أو تلات شهور بروفات وبأسوأ الظروف , بتنحرق أعصابنا ودمنا , وبالآخر بيجيك واحد منون وحامل تحت باطو وجهة نظر جاهزة وقديمة , وبيطجنا فيها , وواحد تاني لازم نفصلوا العرض على قياسوا وإلا بيقول عنو عرض ضبابي .. لازم تنتبه منيح منشان ما تكون مغفل ..
حاسس أنكون صرتو ضدي ..
لأ , مو ضدك , بس أنت عم تحلم زيادة عن اللزوم , ولازم تعرف أنو لولاك ماكنا اشتغلنا
وين كان هالحكي من زمان ؟
هالحكي مو جديد , والمشكلة أكبر مني ومنك , انتبه منيح ,المشكلة كلها محسوبيات , وأجور تافهة , ونصوص مسروقة أو مترجمة , المشكلة بالإدارة والإنتاج ... ,و أنا قررت إني على الأقل عبّر عن موقفي ..
المسرح ما واقف عليكي .. بيجي غيرك بياخد محلك وبأدنى الشروط ,..
أنا عليي من حالي ..
" خائفاً " ايه شو يعني ؟ ما عم أفهم , شو بدكون هلق ؟ مو حابين تكملوا المسرحية ؟
ولك لمين بدنا نمثل ؟
( باستهزاء , وكأنه يقلد أحد ) للجمهور ...
الجمهور بطّل يجي عالمسرح من وراكون ...
المسرح بيروح لعندو .. ( في هذه الأثناء تقوم الممثلة ( 2 ) بأداء حركات مليئة بالسخرية ) ..
قريب .. قريب .. يا الله لحق محلات , بلش العرض , قريب ..
( تتابع معها اللعبة ) كان يا ما كان , كان في مجموعة من المجانين , حاملين على كتافون أحلام كبيرررررررة.. ( يقاطعها ممثل ( 2 ) ويقوم أيضاً بحركات تهريجية , وهو يخاطب جمهوراً مفترضاً ) ..
مبسوط يا أستاذ ؟ مبسوطة يا آنسة ؟ على فكرة نحنا كتير موهوبين ... وحياة الله موهوبين ( يضحك الجميع , يلتفت إليهم ) عم تضحكوا؟! فرحانين ؟
رد يا أستاذ , ردي يا آنسة ( عفواً ) يا مدام ... أنت يلي كنت رايحة عالسوق تجيبي تنورة جديدة , وما عندك وقت تجي عالمسرح , يا الله وفرنا عليكي حق التنورة .. بعدين الدنيا برد والله بكير ( تقوم بالإيماء دلالة على قصر طول التنورة ) ..
وأنت يا أستاذ أكيد رايح على دوامك التاني بعد الضهر , وأكيد بدك ترجع عالبيت تعبان وتحط راسك وتنام منشان تفيق الصبح وتلحق دوامك الأول ..
شايفين ( إلى أعضاء الفرقة ) هداك الشب يلي قاعد آخر مقعد , ما بيشبهو لمهند بمسلسل نور ؟ كنت كل يوم شوفو عند الكورنيش الجنوبي , وهلق بعد ما عمروا الحيط الكبير ما عدت شفتو ...( كل ما يقوم به أعضاء الفرقة من أجل أن يقوموا باستفزاز ممثل ( 4 ) , ولكنهم هذه المرة ينجحون بذلك , فينفعل ممثل( 4 ) ويصرخ بوجههم )
حاجة مسخرة , شو هاد؟ شو عم يصير ؟

 
  • صفحة 1 من%
  • 1
بحث: