الرئيسية » مقالات » مقالاتي

حوار العمر مع آل باتشينو.. في استديو الممثل ترجمة وإعداد: / علي وجيه

 
هذه ليست ليلتك الأولى على هذا المسرح..
 قدمنا هنا مسرحية اورتورو ايوي. لنعد إلى البدايات..
 أين ولدت؟
 ولدت في مدينة نيويورك - مانهاتن.
ما اسمك في شهادة الميلاد؟
 ألفريد جايمس باتشينو.. على ما أظن!!
 ألم يكن ألفريدو؟
 ألفريدو.. نعم!
 ما كان لقبك في الصغر؟
كان «سني بوي».. إنها أغنية لآل جونسون.. كنت أقلّده في سن الثالثة.
 ما اسم والدك؟
كان اسم والدي سالفاتوري.
 وما كانت مهنته؟
كان يبيع بوليصات التأمين.
 واسم والدتك؟
 كان اسمها روز.
 بسرعة.. إلى انفصال الوالدين والطلاق.. ماذا حدث عندما كنت في الثانية؟
انفصلا، أجل.. أذكر أنني كنت في الثالثة واصطحبتني أمي إلى السينما، رأيت أبي وناديته.. أذكر ذاك اليوم، حتى أنني تحدثت عنه مع معالجي النفسي.. رآني وأتى نحوي وخرجنا معاً.. كان يرتدي زياً عسكرياً، لذا كان مثيراً جداً للإعجاب..
 انتقلت مع والدتك للعيش مع أهلها.. أين ذهبتما؟
 أجل.. انتقلت للعيش مع جدي لوالدتي..
 وأين عاشا؟
 برونكس الجنوبية..
 ما كان اسم جدك؟
 جيمس.
 وأين ترعرع بالمناسبة؟
 نيويورك.. جاء إلى هنا من صقلية عندما كان في الرابعة..
 لكن.. أين في صقلية بالتحديد قطنت عائلته؟
واو!!.. هذا سر كبير جداً.. سأجيبك لأنني أبقيت الأمر سراً لفترة طويلة.. لكنّه ولد في كوروليوني! في كوروليوني؟
!! نعم.
 هل لعب دوراً مهماً في حياتك؟
 لعب الدور الأهم.. ربّاني بكل معنى الكلمة.. أحببته كثيراً وبسببه أعتقد أنني هنا اليوم.. وكذلك أمي، فقد كان تأثيرها كبيراً أيضاً.. شجّعتني جداً على التمثيل لأنها كانت مولعة بالقراءة ومهتمة بالمسرح والأفلام كثيراً..
هل كانت عاملة؟
 نعم.. بقيت في المنزل بمفردي لوقت طويل جراء ذلك.
 هل عشت كثيراً في خيالك الخاص عندما كنت طفلاً؟
 أجل.. وعندما كانت أمي تأخذني إلى دور السينما، لم يكن لدينا تلفاز.. وفي اليوم التالي كنت أمثّل كل ما شاهدته في الفيلم.. كانت طريقة مكّنتي من التعامل مع الوحدة والخجل.. أشعر أنني كنت خجولاً بعض الشيء.. الممثلون غريبون في هذه النقطة.. لا أنفك أفكر بذلك.. هم منفتحون على الآخرين أم أنهم منطوون على أنفسهم.. ألاحظت ذلك؟
 بالتأكيد.. يتفاجأ الناس بمدى خجل بعض الممثلين.. دي نيرو خجول بكل معنى الكلمة..
 أعتقد أن أي شخص قد يشعر بالخجل في مثل هذه الظروف لبعض الوقت.. سأسترخي!.. نحن نعيش في الأمل، أليس كذلك؟!
 تلك الأفلام التي شاهدتها في صغرك.. هل أثرت عليك بشكل كبير؟
 أتصور ذلك..
 كنت تقلد بعضاً من مشاهد فيلم (عطلة آخر الأسبوع المفقودة)؟
 بلى.. هو فيلم من بطولة راي ميلاند.. وقد أحرز الأوسكار بفضله.. لم أعرف ما أرى بالطبع.. لكن تلك الطاقة وذاك الحماس سيطرا عليّ.. هو مدمن على الكحول وقد أخفى الزجاجة في مكان ما وراح يبحث عنها مطوّلاً.. وجدت هذا مثيراً للاهتمام كفتى في الخامسة.. وكنت أؤديه..
 لمن؟
لأي شخص قد يصغي إلي!!.. كانت أمي تجرّني للخارج قائلة: "سني.. أر هؤلاء الناس أداءك.. كنت أؤدي أمامهم وكانوا يضحكون.. ولم أفهم أبداً لماذا كانوا يضحكون!.. لأنهم كانوا يرون صبياً في الخامسة يؤدي عرضاً!.. كنت متفانياً جداً!.. أصبحت أكبر سناً وسمح لي بالخروج.. كنت أعود إلى المنزل كل ليلة وأقدم أداءً ما..
 كين ليبر، رئيس بلدية نيويورك السابق، ارتاد المدرسة معك.. وصفك بالفتى المنفتح جداً على الآخرين.. قال إنك ادعيت بأنك من تكساس، وإن عندك كلاباً تلتهم البشر؟
!! أجل.. كنت أحب تخيّل الأمور.. وكنت أستمتع بسرد القصص.. وغالباً ما كانت طريقة لأعوّض عن طفولة في المأوى، فعندما خرجت إلى أحياء برونكس الجنوبية، كان علي أن أتغلب على خجلي وأن أبحث عن تقبل الآخرين لي.. لكنني حصلت على أفضل الأصدقاء، وعشت في أفضل الأحياء بحق.
قلت إن أمك ماتت قبل أن تحقق النجاح.. هل أنت نادم لأنها لم تشهد الأمور الهائلة التي حدثت لك؟ أعتقد أن أمراً كهذا قد يكون مهماً جداً بالنسبة لها.. وكان ليساعدها وليغير حياتها.. اقتصادياً.. فقد كنا فقراء جداً.. وعلى صعيد آخر.. هناك فكرة إعادة تنظيم الأمور كلها.. فقد عملت في مجال أردته وأحببته.. كان نمط حياة.. منحني الأمل بطريقة ما.. وهذا هام جداً بالنسبة لي.
 ماذا كانت تجربتك الاحترافية الأولى في المسرح؟
كنت أشاهد مسرحية تشيخوف (النورس) التي قدمتها مجموعة من الممثّلين الجوّالين، وكان اسم المكان مسرح اسمير على ما أعتقد.. كان بيتاً قديماً للمسرحيات الشعبية يضم 3000 مقعد، وكان عدد الحضور 20 شخصاً!!.. لا بد أنني كنت في الـ 14 أو الـ 15 وقد أدهشني ذلك.. صعقت وتحولت.. انتهى العرض وقد تغيرت بفضله.. فذهبت إلى كلية للفنون في الشارع 46.. ثانوية الفنون المسرحية..
 كم بقيت في ثانوية الفنون المسرحية؟
 3 سنوات فقط.. كان عليّ أن أعمل.
 وأين عملت؟
 في كل مكان.. في مجلة كومينتاري، كان مكاناً رائعاً يضم أناساً بغاية اللطف أحسنوا معاملتي.. عملت محوّل مكالمات لفترة.. كان لدي طاقة كبيرة للعمل أثارت جنون الجميع.
هل حاولت العمل كممثل آنذاك؟
 كنت أدرس مع صديقي العزيز شارلي لوفتون.. في مدرسة هربرت بيرغوف.. وقتها أخرج شارلي مسرحية، فاكتشفت أن بإمكاني التمثيل في عمل كهذا.. كان أشبه بأمر شخصي ومفتاحاً لاكتشاف قدراتي.. إنه عمل يمكّنك من فعل أمور بتكلفة أقل بكثير منها في الحياة الواقعية.. الحياة كجحيم مشتعل.. لكن على المسرح يمكنك التعبير عن نفسك لأن لديك رخصة بذلك.. وهذا أمر مختلف.. كأنك تحصل على آلة موسيقية تتقن العزف عليها.. كان اكتشافاً.. وأمراً ملهماً.
 ألم تكن متشرداً وقتها؟
 كنت متشرداً، نعم.. نمت في المسرح.. لم يكن أمراً ممتعاً!!
 إن استديو الممثل مكان مميز نوعاً ما.. كيف عرفت أصلاً بوجوده؟
 منذ زمن بعيد.. كان المكان الذي قصده الجميع.. رمزاً لشبه ثورة في المسرح مع آرثر ميلر، تينسي وليامز، كازان وبراندو بالطبع.. جيمس دين الرائع وبول نيومان.. كان كل ذلك.. كنت مجرد فتى أسمع أن الجميع بوسعه أن يقدم تجربة أداء.. الأبواب كانت مفتوحة أمامنا جميعاً. هل خضعت لتجربة أداء للانضمام للاستديو؟ نعم، بالطبع.. كنت محظوظاً بما يكفي للمشاركة بمشهدين تلك الليلة، وكانا متناقضين إلى أقصى الحدود.. أدّيت شخصيتين مختلفتين لأنني لم أكن واثقاً بقبولي لواحدة فقط.. تم قبولي وكانت لحظة فريدة.. كنت آتي إلى الاستديو دون أن أفعل شيئاً.. ثم مثلت مشهداً وتم لفظ اسمي بشكل صحيح للمرة الأولى.. لطالما قالوا: باكيني أو باسينو!!..
 ماذا قدم لك الاستديو؟
 إنه مكان أؤمن به لأنه مجاني للممثلين والمخرجين والمؤلفين والمنتجين.. إنه مكان حيث يمكن للناس أن يأتوا ويطوروا أنفسهم ويعملوا بعيداً عن الأضواء، متحررين من مخاوفهم مع القدرة على التمرين.
 عام 1951 بدأ لي ستراسبيرغ سيرة مهنية أسطورية كالمدير الفني للاستديو.. هل يمكنك أن تذكر أمراً أو اثنين مما تعلمته منه وتستخدمه في عملك؟
من الأمور الهامة هناك حفظ النص جيداً!!.. يبدو جنوناً لكنها نصيحة مؤثرة جداً.. كما علّمني أمراً لا أفعله بما يكفي، وأظنه قيّماً رغم أنني أنساه أحياناً.. قال لي: أحياناً لا تبذل أقصى ما تستطيع.. ابق ضمن حدود شخصيتك الطبيعية..
هل تستخدم ذاكرتك العاطفية عندما تمثّل؟
قلما أفعل.. على مدى السنين طوّرت طريقة في العمل تجسّد فكرتي عن التمثيل في كل الأحوال.. أعتقد أن الجميع يطوّر وسيلته الخاصة في العمل ويختبر الأمور.. التصرف وفق الطابع الشخصي فكرة هامة جداً، والذاكرة العاطفية تدفعك إلى التفكير بشيء يعيدك إلى مكان معين، مما يساعدك في المشهد أو المسرحية.. القيام بهذا مفيد جداً وأعتقد أنه يساعد بحق.
 تعرّف محبو المسرح إلى آل باتشينو أول مرة عندما شارك في مسرحية بعنوان: (الهنود يريدون البرونكس)، وأحرز ما يوازي الطوني بالنسبة للمسرحيات التي لا تعرض على خشبة برودواي، أي الأوبي على أدائه فيها.. ماذا حصل عندما شاهدت فاي داناوي المسرحية؟
كانت مؤثرة جداً فيما حصل لي إثر تلك المسرحية، لأنها شاهدتها وكان مدير أعمالها منتجاً رائعاً هو مارتي بيرغمان.
عام 1969 أحرز آل جائزة الطوني كأفضل ممثل في عمل مسرحي عن عرض بعنوان: (هل يرتدي النمر ربطة عنق؟)، وأدى ذلك إلى دور البطولة الأول له في فيلم بعنوان: (الرعب في منتزه نيدل).. إنه رحلة بطيئة إلى الجحيم.. كيف كانت تجربة تصوير ذاك الفيلم؟
 كان فيلمي الأول، لذا كنت متحمساً جداً له.. كان كل شيء جديد بالنسبة لي، وكنت مستاءً من كثرة الأسلاك من حولي.. وتلك الآلات والقطع.. لم أكن معتاداً على ذلك.. لم أكن قد تعلمت بعد أمراً هاماً جداً في صناعة الأفلام.. كيف تتعامل مع الكاميرا.. وهو ما يفعله الممثلون الكبار.. كيفية إقامة تلك العلاقة مع الكاميرا.. كنت متحمساً لكنني لم أحتمل الانتظار والصبر.. مررت بتجربة فريدة مع شخص رائع هو المخرج جيري شاتزبيرغ الذي قدم عملاً جميلاً.
عام 1972 أنتج أحد أفضل الأفلام الأمريكية التي غيرت حياة الكثيرين بمن فيهم أنت على ما أفترض.. (العراب) بالطبع.. وفقاً لكوبولا قررت باراماونت عدم إسناد دور مايكل كوروليوني إليك.. أهذا صحيح؟
نعم.
 لماذا؟
 أولاً كنت ممثلاً جديداً.. الأمر الجيد هو أنني كنت أعرف فرانسيس قبل ذلك.. أتى وشاهد أدائي في (هل يرتدي النمر ربطة عنق؟)، وأرادني أن ألعب دور البروفسور في فيلمه (قصة حب)، لذا أمضينا 5 أو 6 أيام معاً وانتهى الأمر.. ثم عندما حصل على نص (العراب)، اتصل بي وقال إنه يود أن ألعب دور مايكل، فقلت لنفسي: لا بد أنه فقد صوابه!.. رحت أتساءل: ما مدى خبرتي؟.. وعرفت أن الاستديو علم بذلك.. لماذا قد يستخدمونني؟.. هناك العديد من الممثلين الرائعين بإمكانهم لعب الدور، ويحظون بشهرة جيدة.. حتى أنا لم أرغب بنفسي للدور، ولم أعتقد أنه محق في خياره.. ثم بالطبع راود باراماونت نفس الشعور.. السبب الذي استخدمت لأجله في (العراب) أخيراً، هو أنهم شاهدوا 8 دقائق من (الرعب في منتزه نيدل).. وهذا حصل بفضل إصرار فرانسيس كوبولا.
من أجل طلابنا.. كيف تستعد لدور مثل دور مايكل أو غيره؟ بم تبدأ؟
 تكوّن انطباعاً.. من القصة.. من شخصيات واقعية.. ثم تدع هذا الانطباع يعيش في داخلك.. مايكل كان شخصية صعبة الأداء، لأنه يبدأ بنمط ثم يتحول إلى نمط آخر.. ولم أحصل على الوقت الكافي مع أنني أمضيت ساعات طويلة أحاول اكتشاف الأمر.. لذا فكرت بألا أبرز الشخصية من البداية على أن أظهرها لاحقاً.. وهذا قد يفاجئك.. فكرت بأن هذا هو المفتاح لهذه الشخصية من حيث خلق الانطباع.. لأنك قد تتساءل: من أين أتى؟.. ها هو فجأة.. كيف حصل ذلك؟.. لذلك يوجد طابع محير في ذلك.
 هل تدوّن ملاحظات معينة على النص أم أنك تحفظها؟
 أحياناً إذا خطر لي شيء.. أدوّن إشارة استفهام مثلاً إذا لم أفهم شيئاً لأعود له لاحقاً.. ولكن إجمالاً لا أضع الكثير من الملاحظات على النص.
ما مقدار المساحة الحرة التي تتركها مفتوحة لكي تحصل على هامش كاف من العفوية على خشبة المسرح؟
 أؤمن كثيراً بالتمثيل من اللا وعي، فأنت تأمل أن يتحرر عقلك الباطن.. إذا كنت مسترخياً ومنغمساً بالدور بما يكفي، فأنت تثق بذلك الجزء في نفسك.. لهذا السبب أعتمد على الانطباع وأسمح له بالتحرر وأثق به.
 يشتهر فرانسيس بالارتجال.. هل شجّع عليه في (العراب)؟
 أجل.. لكن أحياناً تحتاج إلى الكثير من المعلومات للارتجال.. وما كنت لأوصي بالارتجال في البداية قبل الانغماس أكثر في محتوى الدور أو المادة.. أحب طرح الأسئلة دون انتظار الإجابة.. لماذا؟ هذا ما يميزني.. لست مضطراً للإجابة.. لماذا؟.. أين كنت؟.. إلى أين أذهب؟.. ماذا أفعل هنا؟.. وما إلى ذلك.
 تحدث جون غودمان عن تجربته معك في (بحر الحب).. قال إنه من الرائع العمل معك، وإنه بإمكانك تصوير لقطة بـ 7 طرق مختلفة.. هل تنجح بهذه الطريقة؟
 هل تغيّر أداءك بين لقطة وأخرى؟ نظراً لأسلوبي في التمثيل، أتصوّر ذلك.
فرانسيس كان قلقاً حيال احتمال استبداله في العراب، ولم يحظ بلحظة واحدة من الاطمئنان.. هل قلقت بشأن احتمال استبدالك في (العراب)؟
 بالطبع.. ولا زلت أتساءل حتى الآن لماذا لم يتم استبدالي.. كنت واثقاً أنه سيتم استبدالي.. رحت أتساءل: ماذا أفعل هنا؟.. هذا لا ينجح.. لا أشعر أنهم يريدونني أو ما شابه.. الممثل يحتاج إلى الثقة وإلى الشعور بأن الناس يرغبون بوجوده.
هناك مشهدين تمثيليين بينك وبين مارلون براندو يعتبران درساً في التمثيل بكل معنى الكلمة.. أخبرنا عن العمل مع مارلون في الفيلم
 لتفهم الحالة التي كنت فيها آنذاك.. كنت شاباً يشعر بالرفض وأنه سيرحل في أي دقيقة.. لكن الرفاق كانوا رائعين خاصة جيمي كان ودوفال، وأعتقد أن وجود مارلون من الأسباب التي حملتني على البقاء أيضاً، لقد أرادني في العمل.. لذا أحببته فحسب.
هناك من يعتقد أن الجزء الثاني من (العراب) أفضل من الأول.. هل كانت تجربة مختلفة بالنسبة لك؟
 أعتقد أنها كانت تجربة شخصية أكثر بالنسبة لفرانسيس، فقد كان يعبّر عن شيء حقاً في الجزء الثاني.. الجزء الأول ضم القصة الرائعة وفسيفساء ماريو بوتزو، لكن في الجزء الثاني تمكن فرانسيس من إدخال حياته الشخصية.
من الأمور التي ميزت الجزء الثاني كانت ضم شخصية هايمن روث إلى العمل، والذي يشبه رجل عصابات فلوريدا الشهير ميير لانسكي.. من جسّد تلك الشخصية؟
 لي ستراسبيرغ.
فكرة من كانت؟
 فكرة صديقي شارلي لوفتون وفكرتي.
هل استمتعت بالتمثيل معه؟
 أحببت التمثيل معه.
هل يتقيد بالقواعد عندما يمثّل؟
 لا، مطلقاً.. كان واحداً منا وأحب الممثلين كثيراً.. كان يدرك أنه أستاذ في التمثيل لكنه وضع ذلك جانباً وأصبح واحداً منا.
16 سنة تفصل بين تصوير (العراب 2) و(العراب 3).. عبر هذا الوقت ارتقيت ودايان كيتون إلى مستوى عال جداً في التمثيل والعلاقة بين شخصيتيكما
 إنه أمر رائع، لأنه لم يعد عليك بذل كل ذاك الجهد ثانيةً، فقد وصلت إلى هدفك سلفاً.
من المشاهد الرائعة في الجزء الثالث مشهد اعتراف مايكل.. لمن اعترفت في ذلك المشهد؟
 راف فالون.. هناك سؤال كبير حول سعي مايكل إلى الغفران.. وسيبقى سؤالاً هاماً بالنسبة لي، ولعلي يوماً ما سأناقشه مع فرانسيس، لأنّي تساءلت عمّا دفعه إلى ذلك.. ربما لم يرغب الجمهور في رؤية مايكل يتغير، ولطالما تساءلت عن ذلك ولا أعرف الإجابة إلى الآن.. وهذا ما كنت أتشاجر مع فرانسيس بشأنه.
 يبلغ الفيلم ذروته في الأوبرا بأداء لكافاليريا روستيكانا كصدى لموضوع الفيلم كله، مع موت ابنة مايكل وصرخته الصامتة.. عند التصوير هل كنت تعرف ماذا سيحل بالمشهد؟
 لا.. هذا مونتاج فريد من نوعه.. تعيش لأجله.. وقد توقفت عن القلق حيال ذلك في الأفلام، لأن من يقومون به في غاية البراعة ويجيدون عملهم حقاً.. في المشاهد الأوليّة ترى نفسك بعيوبك كلها، ولكن بعد المونتاج ترى النتيجة النهائية وتذهل لها.
 يكرّس (سيربيكو) بداية تعاونين هامين مع مارتي بيرغمان ومع سيدني لوميت..
لم أكتسب خبرةً من الإخراج أو الأفلام أو أي شيء.. لقد تبعت حدسي وشعرت أن سيدني عنده الخبرة.. أحببته وشعرت بطاقته المميزة، وكان مذهلاً بما عرفه وفعله.. كنا نتمرن في الفيلم كأننا في مسرحية.. أرادني أن أعمل بجد من أول الفيلم إلى آخره وراح يتسارع في العمل.. تعبت وقلت له: أرجوك، لا أستطيع.. لكنه قال: عليك أن تفعل هذا، وستشكرني يوماً ما.
لقاء آل التالي مع بيرغمان ولوميت كان في فيلم (عصر يوم حار)..
 في هذا الفيلم بالتحديد، لم أرغب برؤية الرجل الحقيقي.. لقد تبعت حدسي وحسب.. سيدني لوميت قال لي سابقا: هذا اليوم الذي يبرز فيه الرجل ويخرج إلى العلن.. كان هذا المفتاح بالنسبة لي.. أذكر أننا أعدنا تصوير المشهد الأول الذي كنت متنكراً فيه، لأنني فكرت أن هذا الرجل يريد أن يقبض عليه ويشاهد على حقيقته.. أعدنا التصوير عدة مرات، وفي اليوم الأخير لم أستطع استرجاع الشخصية.. كأنها اختفت.. هذا يسمى تركيز الطاقة في مكان محدد.. أليس كذلك؟
عام 1979 حاز آل على ترشيحه الخامس للأوسكار عن (... والعدالة للجميع).. من لعب دور الجد سام؟
 لي ستراسبيرغ.. أجل!
 متعة أكثر..
متعة أكثر.. أجل.
 في ظل غياب والدك.. أعتقد أنك حصلت على والدين في شخصين عرفتهما: لي ستراسبيرغ وشارلي لوفتون..
 هذا صحيح.
ما هو اسم شركتك الخاصة للإنتاج؟
 اسمها شال.
 وما معنى شال؟
مرة كنت جالساً مع شارلي، وفكرنا بتأسيس شركة نقل.. ليس شركة أفلام، وإنما شركة لنقل الأثاث من مكان لآخر!.. لاحقاً قال لي مارتي بيرغمان: بدأت بجني المال الآن، عليك التفكير بتأسيس شركة ما، فخطر لي اسم شال فوراً.
عام 1983 انتقل آل إلى أحد أكثر الأداءات تميزاً بدور طوني مونتانا في (الندبة)..
 رأيت الفيلم القديم واتصلت بمارتي بيرغمان وقلت له: أعتقد أنه فيلم رائع.. مارتي شاهده وحوّله إلى فيلم.. وضع أوليفر ستون الحوار، وهذا من الأسباب التي خلّدت الفيلم وبالطبع برايان دي بالما. قلت إنه اعتبره فيلماً عملانياً..
 إنه مخرج رائع.. الحوار كان مذهلاً، فأوليفر ستون لا يستطيع ردع نفسه.. عندما يكتب فإنه يعالج أموراً في حياتك.. أذكر ستيفن باور الذي لعب دور ماني .. أمضينا شهوراً معاً للاستعداد.. هو كوبيّ لذلك كان العمل مختلفاً عما قمت به في الماضي، بناء الشخصية وكل شيء.. لم أقارب شخصية من قبل إلى هذا الحد حتى من الخارج، الندبة واللهجة والجسم وكل ما واكب ذلك.
 نصل الآن إلى فيلم مثير للجدل هو (بحر الحب).. ايلين باركين تحدثت عن شغفك للعمل.. هل تمرنتما بمفردكما؟
 نعم، حتى أننا ارتجلنا في أحد المشاهد، وهو شيء جيد في الأفلام إن ألفت الشخصيات ووضعتها في إطار معين.
 هل يخاف الممثلون من العمل معك لأنك آل باتشينو؟
 يأتون وقد عرفوك وشاهدوا بعض أفلامك، لكن -خلال دقائق- بعد أن تبدأ بالتحدث معهم وما شابه، ترى أن الوضع يتحسن دائماً.
 من أفضل أدوار آل باتشينو على الإطلاق دور بيغ بوي كابريس في فيلم ديك ترايسي.. أي عبقري فكر بالاستعانة بك في فيلم هزلي مستوحى من الرسوم المتحركة؟
فقط رجل متواضع مثل وارين بيتي.. هو من أعظم المخرجين الذي عملت معهم.
ما سر عظمته؟
 تثق به.. إنه ذكي جداً وصريح جداً وموهوب جداً ومتفان في عمله.. شجّعني على القيام بالكثير من الأمور.
 قمت بالكثير: غنيت، رقصت وصممت خطوات الرقص.. لا بد أنك ارتجلت كثيراً في الحوار..
 أجل، فعلت. لطالما تساءلت: ماذا لو قولبت الشخصية وقمت برسمها؟، لذلك فكرت في بيغ بوي على أنه ضخم الأطراف مع حدبة كبيرة.. كل شيء كان كبيراً.
هل تستمتع بأداء الكوميديا؟
 أوه.. نعم!. لا أريد قول هذا لأنه سيبدو تباهياً بالنفس، لكنني بدأت في مجال الكوميديا.. قدمت الكوميديا الهزلية الارتجالية في الفيلاج، كان لدي شريك حيث قمنا بالكثير من العروض الهزلية.. كان أمراً غريباً لكنني استمتعت به، لأنه كان طريقة لمواجهة الحزن وما إلى ذلك.. شاركت في المسرحيات الغنائية كذلك.. غنيت أيضاً!!
 في أية مسرحيات؟!!
 شاركت في (الملك وأنا)، وعرض عليّ دور الشاب في (زوربا) على برودواي أمام هيرشيل بيرنادري.. لا أقصد التباهي بنفسي ولكن... ثم تمكّنت من العمل مع روبن وليامز.. كانت تجربة رائعة لأنه بالنسبة لي بطل أحاول تقليده دائماً في أي أمر.. والغريب أن الفيلم الوحيد الذي جمعنا لم يكن مضحكاً.. إنه مثل بالنسبة لي.
 لقد تحدثنا عن (غلينغاري غلين روس) عدة مرات.. ما الذي جذبك إلى هذا الفيلم؟
دافيد ماميت.. أعرف دافيد وأعتقد أنها مسرحية رائعة، لذلك فكرت بتحويلها إلى فيلم.
 قال لنا جاك ليمون قبل وفاته بخمسة أشهر.. عندما يعمل آل فإنه يختفي عن الأنظار.. ما مدى أهمية أن نصغي إلى أصدقائنا الممثلين؟
 بقدر أهمية أن يصغي أحد إليك.. أعتقد أن الإصغاء أهم لأنه المحدد لردة فعلك، وهو يردعك عن العادات السيئة ويبقيك يقظاً وحياً.
 فزت بالأوسكار عن أدائك في (عطر امرأة).. هل شعرت أنه دور محفوف بالمخاطر؟
نعم، وقد ساعدني المخرج مارتي بريست كثيراً.. شعرت أنني ذاهب باتجاه معين، وأتمنى لو أستطيع أن أقلد نفسي مرة أخرى.. كان بوسعي أن أحدّ من شغفي قليلاً..
 لا تعتذر عن أدائك، أليس كذلك؟!
 لا، يا إلهي!.. بالتأكيد لا أعتذر.. ما أعنيه أنني قصدت موقع التصوير وأطلقت لنفسي العنان.
هل تبحث عن المخاطرة؟
 أجل، أحدهم قال: أنت بارع بقدر ما تخاطر.
من أصعب الأمور على الممثل هو التظاهر بالعمى.. أنت جعلته يبدو سهلاً جداً
 كانت ابنتي البكر صغيرة وقتها، وطلبت منها أن تقلد لي رجلاً ضريراً.. لم تلق أي صعوبة في ذلك.. كانت في الثالثة أو الرابعة وقد أجادت الدور، فقلت إن هناك سراً ما خلف الأمر.. ثم زرت المكفوفين وعملت معهم وشاهدت أفلاماً عنهم، فاخترت ألا أستخدم عينين اصطناعيتين لادّعاء العمى.. قررت أن أغمض عينيّ وأفعلها، ثم أفتح عينيّ وأفعلها.. إنه تمرين رائع على التمثيل، يحررك من نفسك بشكل غريب، ويبعدك عن أي وعي للذات، لأنك تركّز على أمور أخرى.. حرّر نفسك.. كما قال مايكل أنجلو مرة: يارب حرّرني من نفسي لكي أرضيك.
كيف هي تجربة الفوز بالأوسكار.. ممتعة أم مرهقة؟
 ما يحدث معي أني لا أنتهز الفرصة في اللحظة نفسها.. يتجمد المرء في تلك اللحظة.. لقد شاهدت بعض الخطابات الرائعة عند نيل الأوسكار.. شعرت بامتنان كبير وفي نفس الوقت عجزت عن التحرر من نفسي بما يكفي.. كنت أعي ما أفعل فلم أستطع قول ما أردت قوله حقا، لكن بعدها ارتحت أكثر.. ثم تدرك لاحقاً ما حدث لأن الآثار تبقى لأسبوعين كما لو أنك تفوز بميدالية أولمبية، أنت فائز والجميع يعرف هذا ويهنّئك عليه.. إنها أحد أكثر التجارب تميّزاً.
منذ اللحظة التي أعلن فيها عن اشتراكك مع روبرت دي نيرو في فيلم مايكل مان (سخونة)، انتظرنا المشاهد التي قد تجمعكما.. كم مشهد ضمّكما معاً؟
واحد.
مشهد واحد نراه بعد ساعة و28 دقيقة و48 ثانية من بدء الفيلم، وكان يستحق الانتظار.. كم بقيتما في تصويره؟
كان روبرت ذكياً جداً في ذلك، لحقت بأسلوبه لأن بوبي يفرض أسلوبه الخاص، وهو شديد البراعة في هذا الأمر، لذلك فكرت بأنه لا يريد أن يتمرّن فلم نفعل ولو للحظة واحدة.
في (محامي الشيطان) تلعب أخيراً الدور الأكثر شرّاً على الإطلاق.. الشيطان نفسه.. روجرت ايبرت الذي لا يخطئ أبداً، وصف سعادتك بأداء الدور.. أهكذا تتخيل الشيطان؟
كرجل يستمتع بعمله؟ نعم، إنه أشبه بمهرج غاضب.. لا أستطيع أن أعبر عن مدى سعادتي بأداء ذلك الدور.. مضيت قدماً في اكتشاف أمور عدة، وهذا ما أعنيه.. وما أوصي به الممثلين دائماً.. أن يدخلوا أكبر جزء من الشخصية في أعماقهم، وأن يبتعدوا أكثر فأكثر عن الكلمات.. هذا يتسلل إلى عقلك الباطن.. وعندما يتفاعل، يجد طريقه للخروج، ويمكن أن يؤدي إلى لحظات مثيرة للاهتمام. عام 2004 أحرز آل جائزة الإيمي والغولدن غلوب عن تجسيده الملفت لشخصية روي كون في اقتباس مايك نيكولز التلفزيوني عن قصة طوني كوشنير (ملائكة في أمريكا)..
 مايك وكوشنير من أكثر الأشخاص الذين عرفتهم ذكاءً.. مايك وحدسه وطريقته في الإخراج والجو الذي يخلقه.. لا تدرك شيئاً وفجأة تصبح في المشهد وتبدأ به.. ما يعمل عليه أيضاً هو اختيار الممثلين، لا يقول الكثير لأن الممثل المناسب للدور يأتي.. ليس بالضرورة أن يكون الأفضل ولكنه المناسب للدور.. مايك يعطيك طريقين مختلفين للقيام بما يريده هو لكي يخفف من صرامته، وهو مميز في ذلك.
هل عدت إلى روي كون الحقيقي أثناء الإعداد للدور؟
 نعم، نظرت إليه قليلاً.. روي كون الذي أؤديه هو الذي كتبه طوني كوشنير.. هذا ليس وثائقياً عن روي كون.. وهنا المغزى، أنت "تمثّل" شخصية روي كون.
ما الذي جعلك تقرر أن الوقت قد حان لتقفز إلى لغة أخرى؟
أحياناً تكون في مكان ما تتعايش مع ما يحصل وكل شيء، ثم يأتي أحدهم ويعرض عليك (تاجر البندقية)، فتقول: لم لا؟.. إنه دور رائع.. يمكنك القيام بأمور معينة والغوص عميقاً في حزن الرجل.. بإمكانك أن تمنحه ماض ليتواصل الجمهور مع شخصيته.
هل تعاملت مع اللغة كلغة؟
عليك أن تتعامل حتماً مع لغة ما انطلاقاً من معاييرها.. تحتاج إلى شهية للكلمات.
 لديك دي في دي في الأسواق، ما عنوانه؟
 مجموعة باتشينو.
 لا يضم فيلماً واحداً بل ثلاثة.. ما الذي دفعك لفعل ذلك؟
 هذه الأفلام ليست عادية بل شخصية، عملت عليها، وهي امتداد للعالم الذي أتيت منه.. هناك أيضاً المسرحيات التي ألّفتها والأمور التي أستمتع بالقيام بها، لذلك هي مجموعة شخصية.. و(البحث عن ريتشارد) واحد منها.
 فزت بجائزة رابطة المخرجين كأفضل مخرج عن ذلك الفيلم.. إنه جمع لعنصرين: أداء دور ما وتأمل مسار برمته، أليس كذلك؟
نعم، فكرت بتصوير 3 أجزاء: الأول حول الصعوبة التي يتعامل بها الأمريكيون مع شكسبير، الثاني حول هوية شكسبير والثالث كان ريتشارد الثالث.
كم احتجت لإنهاء العمل على (البحث عن ريتشارد)؟
 4 أعوام.
من قام بدور ليدي آن؟
 واينونا رايدر.. لطالما اعتقدت أن شكسبير ممثل، لأنه كتب بطريقة تجبرك على التقيد بكلماته.. تقتطع بعض الإنتاجات كلام ليدي آن، لكن كل تلك الكلمات تساعدك على عملية الانتقال.. أمر آخر: هذه الأعمال الثلاثة (قهوة صينية)، (الموصوم المحلي) و(البحث عن ريتشارد) ولدت في استديو الممثل.
كم من الوقت تمرنت لهذا الفيلم؟
 تمرنت ثلاثة أشهر مع الممثل بول غيلفويل.. يجب أن تفهم أن التمرين برأيي هو أن يلتقي الجميع ويذهبوا للعشاء، ثم ألا تروا بعضكم لبضعة أيام، بعدها تلتقون لساعة أو ما شابه، وهكذا يمر شهر واثنان وتندمجون في العمل بطريقة ما..
 تصف (قهوة صينية) بفيلم بعيد عن برودواي..
 هذا صحيح.
 عندما تخرج فيلماً تظهر فيه، كيف تنتقل من موضوعية المخرج إلى نسبية الممثل أمام الكاميرا؟
 لا أجيد ذلك ولا أنصح به.. لقد أعاقني نوعاً ما.. أفضّل الاستعانة بشخص آخر.
 هل تحب الإخراج في فيلم لا تمثل فيه؟
 ومن لا يحب؟!
 أي مهنة عدا مهنتك تود أن تمارس؟
 أحب أن أكون طبيباً بارعاً.
وما هي المهنة التي لا تحب أن تشتغلها؟
 لقد مارستها وهي صعبة وشاقة.. نقل الأثاث!
إن وجدت الجنة، ماذا تحب أن تسمع من الرب على أبوابها؟
 التمرين غداً عند الثالثة!!
 فلأتركك مع طلابك الآن.. قلت بأنك تحب العمل مع المخرجين وتلقّي الإرشادات منهم.. ما الذي لا تريده من مخرج؟
 لا أحب أن يملوا عليك ما تفكر به.. أحب المخرجين الذين يعطون الإرشادات ويخرجون ويطرحون أفكاراً.. يجعلونك تتفاعل مع المشهد، وعندما أخرجت أدركت أهمية تلك المسؤولية، لذلك تتعلم أن تحترم ذلك لأن عملهم صعب بحق، وعندما يجيدونه فهو يبدو كالسحر.
 أي من الشخصيات التي أديتها تشبهك؟ وأي منها ليست كذلك؟
 في الواقع كلها جزء مني.. إنها رسومي وانطباعاتي عن أمر ما ورؤيتي، وهي تحمل بصمتها الخاصة وبالتالي يصمتي.. لا أفكر بالشبه بيني وبينها بل بأنني أمثلها، وكلما عبرت عن نفسي من خلال الشخصية كلما كان ذلك أفضل لي.. آمل أن يتفاعل هذا وأن أستطيع إيصال الرسالة.. إنه شكل من أشكال التواصل.
 ما الذي جعلك تمضي قدماً في السنوات العصيبة؟
 كنت شاباً يتحلى بالأمل وظننت أن الأمور ستتحسن.. لعبت دوراً مهماً في المسرحية عندما نمت في المسرح.. ثم مررت بمرحلة غرقت فيها بمطالعة الكتب واكتشاف الجميع.. الروس والفرنسيون وما إلى ذلك.. تحصل على وجبة هنا وأخرى هناك وتتدبر أمرك دون وجود أحد لمحاسبتك باستثناء نفسك.. لكن الأهم هو الحصول على عمل في التمثيل، ولهذا أعتقد أن صفوف التمثيل جيدة.. أمر مشوق أن تؤدي مشهداً أو تشارك في مسرحية.. تقع وتنهض وتظن أنك الأسوأ.. مثلما كان لي ستراسبيرغ يقول: تتعلم بشكل أفضل من أخطائك.. أخاطبكم كممثل يكبركم سناً.. أنا مفعم بالأمل، لأنه عندما يتوقف سأتوقف.. وإلا ما الجدوى من كل ذلك عندما يتحول الأمر إلى وظيفة ما..؟!!
 
الفئة: مقالاتي | أضاف: negative9558 (10-07-25) | الكاتب: علي وجيه E
مشاهده: 1453 | الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0
الأعضاء المٌسجلون فقط يٌمكنهم إضافة تعليقات
[ التسجيل | دخول ]